مصطفى النوراني الاردبيلي

66

قواعد الأصول

لينشأ المبدا مما استمعا * * وطلب الايجاد منه انزعا فالندب والوجوب خارجان * * كسائر الأمور عن معان حقيقة مجازا أو ما قالوا * * هنا ركيكات بها أطالوا * * * مادة الامر : وهو اللفظ الدال على طلب الفعل على جهة الاستعلاء كما عليه العلامة « 1 » والأولى اعتبار العلو مع ذلك أيضا كما اختاره جماعة منهم المحقق القمي « 2 » والمحقق الخراساني لكنه لم يعتبر الاستعلاء فيكون الطلب من العالي امرا وان كان مستخفضا لجناحه وقيل هو حقيقة في طلب المستعلى فقط « 3 » والمراد بالعالي من كان له تفوق يوجب اطاعته عقلا وشرعا ولم يعتبر العلو ولا الاستعلاء ابن السبكي وابن المحلى والبناني والشربيني واعتبرت المعتزلة وأبو إسحاق الشيرازي وابن الصباغ والسمعاني العلو وأبو الحسين والامام الرازي والآمدي وابن الحاجب الاستعلاء ثم إنه قد ذكر للفظ الامر معان عديدة : منها القول كما عليه الأشاعرة ومنها القول المخصوص اى الدال على اقتضاء فعل كما عليه ابن السبكي وابن المحلى في حاشية البناني ومنها الطلب يقال امره بكذا ومنها الشأن كما يقال شغله امر كذا ومنها الفعل كما في قوله ( تعالى ) ( وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ) ومنها الفعل العجيب كما في قوله ( تعالى ) « فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا » * ومنها الشيء كما تقول رأيت اليوم امرا عجيبا ومنها الحادثة وهو واضح ومنها الغرض كما تقول جاء زيد لامر كذا وغير ذلك من المعاني . ثم إنه قد يقال بوضع مادة الامر لغة لهذه المعاني المذكورة على سبيل - الاشتراك ففي الكفاية : « ولا يخفى ان عد بعض المذكورات من معانيه من قبيل اشتباه المصداق

--> ( 1 ) مبادى الوصول ص 90 ( 2 ) القوانين ص 32 ( 3 ) نتائج الافكار ص 38